الجبرتي

270

عجائب الآثار

كتخدا القازدغلي أنتم لم تفوتوا بعضكم وأشار عليه بان يطلع إلى عند السردار وطلع عند السردار وعدى عثمان بك ومن معه وانعم على القاسمية الواصلين اليه ورجعوا إلى أماكنهم وسار هو من جهة الشرق إلى السويس ثم ذهب إلى الطور فأقام عند عرب الطور مدة أياما ووصل إبراهيم جاويش ومن معه إلى اسيوط فوجدوه قد ارتحل وحضر إليهم السردار فأخبرهم بارتحال عثمان بك وتخلف عبد الله كتخدا عنده فأرسل اليه علي جاويش الطويل فأحضره إلى إبراهيم جاويش وعاتبه وارتحل في ثاني يوم خوفا من دخول عثمان بك إلى مصر ولما وصل إبراهيم جاويش إلى مصر اتفقوا على نفي عبد الله كتخدا إلى دمياط فسافر إليها بكامل اتباعه ثم هرب إلى الشام وتوفي هناك ورجعت اتباعه إلى مصر بعد وفاته ولما وصل عثمان بك إلى السويس ارسل القبطان الخبر بوروده البندر وصحبته سليمان بك وبشير كاشف بطوائفهم وانهم اخذوا من البندر سمنا وعسلا وجبنا ودقيقا وذهبوا إلى الطور فعملوا جمعية في بيت إبراهيم بك قطامش واتفقوا على ارسال صنجقين وهما مصطفى بك جاهين ومحمد بك قطامش وصحبتهما اغات بلوك واسباهية وكتخدا إبراهيم بك وكتخدا عمر بك وطلعوا إلى الباشا فخلع عليهم قفاطين وجهزوا أنفسهم واخذوا مدفعين وجبخانة وساروا ووصل الخبر إلى عثمان بك فخاف على العرب وركب بمن معه واتى قرب اجرود فتلاقى معهم هناك ووقعت بينهم معركة ابلى فيها علي بك وسليمان بك وبشير كاشف وقتل كتخدا إبراهيم بك وكان عثمان بك نازلا بعيدا عن المعركة فأرسل إليهم وأمرهم بالرجوع وارتحل إلى الطور واما التجريدة فإنهم قطعوا رؤوسا من العرب ودخلوا بها مصر وكان عثمان بك ارسل مكاتبة سرا إلى محمد أفندي كاتبه التركي يطلبه ان يأتيه إلى الطور فحضر محمد أفندي المذكور إلى إبراهيم جاويش الذي احضر رجلا بدويا طوريا